محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
196
الاشتقاق
ومنهم سلمان بن عامر ، كانت له صحبة ؛ وقد مر تفسيره . ومنهم من فرسانهم : شرحاف بن المثلّم . ( الشّرحاف ) : عريض « 1 » صدر القدم . ( ومثلّم ) مفعّل من الثّلم . ومنهم : مسحاج بن سباع ، كان من المعمّرين . ( ومسحاج ) : مفعال من السّحج « 2 » . والسّحج : قشرك الشئ . سحجه يسحجه سحجا . والناقة المسحاج : التي تسحج الأرض بخفّها فلا تلبث أن تخفى « 3 » . و ( سباع ) يمكن أن يكون مصدر سابعه مسابعة وسباعا . وعبد مسبع ، وهو الذي قد أهمل حتّى صار كالسبع . ومنهم : أنيف بن جبلة ، فارس الشّيّط . والشّيّط : فرس . و ( أنيف ) : تصغير أنف . ويقال : روضة أنف ، إذا لم ترع . وكلّ شيء استأنفته فهو أنف . ويقال : نيّف على كذا وكذا ، أي زاد عليه . ومنهم : أبو سواج عبّاد بن خلف ، الذي قتل صرد بن حمزة ، عمّ مالك ابن نويرة . وله حديث . و ( سواج ) : فعال من سجت الرجل أسوجه سوجا . ويقال : سججت « 4 » الحائط بالطّين أسجّه . والمسجّة : الخشبة التي يطلى بها الطين ، وهي المسيعة « 5 » أيضا .
--> ( 1 ) في الأصل : « عرض » صوابه من اللسان والقاموس والجمهرة . ( 2 ) ح : « قال ابن جنى : هذا من أمثلة الصفات ، مثل مطعان ومضراب ، ولا أبعد أن يكون في الأصل وصفا فنقل إلى العلم ، من قولهم : ملكت فأسحج . فيكون مسحاج من مسحج ، كمذكار من مذكر ، ومفساد من مفسد . وسمى الرجل سباعا ، كما سمى كلابا وضبابا » . ( 3 ) لم يظهر من كلمة « تلبث » في الأصل إلا التاء وطرف الثاء فوقها ضمة ، فلم يستطع قراءتها المحقق وستنفلد ، وقد أكملت الكلمة من جمهرة ابن دريد 2 : 56 . ( 4 ) كذا ذكر هاهنا ، وليست من مادة ما قبلها . ( 5 ) ح : « والمسيجة والمسيعة أيضا » .